الشيخ المفيد

507

المقنعة

إن شاءت أن تمضي نكاحه أمضته ، وإن شاءت أن تفسخه فسخته ، وإن شاءت أن تفارقه اعتزلته ففارقته بذلك ، ولم يكن له عليها سبيل إلا أن تختار المقام عليه حسب ما قدمناه . فإن كانت قد علمت بذلك ، ولم تعترض ( 1 ) فيه فقد رضيت به ، ولا خيار ( 2 ) لها بعد الرضا في شئ مما ذكرناه . وإذا زوج الرجل عبده أمته كان المهر عليه في ماله دون العبد ، وينبغي له أن يعطي عبده شيئا قل أم كثر ، ليكون مهرا لأمته ، يتسلمه من العبد ( 3 ) قبل العقد أو في حاله أو بعده ، لتحل ( 4 ) له بذلك . ومتى كان العقد من العقد من السيد بين عبده وأمته كان الفراق بينهما ، بيده أي وقت شاء أمرها باعتزاله ، وأمره باعتزالها ، ولم يكن لأحدهما خلافه فيما يأمره ( 5 ) به من ذلك ، فإن خالفاه سقط خلافهما ، وكان تفريقه بينهما كافيا في التحريم ، ونائبا مناب لفظ الطلاق الموجب للافتراق . وإذا تزوجت الأمة بغير إذن مولاها كان بالخيار : إن شاء أمضى النكاح ، وإن شاء أبطله . فإن تزوج العبد بغير إذن سيده كان السيد بالخيار : إن شاء أقره على ذلك ، وإن شاء أبطل النكاح . ومتى تزوجت الأمة بغير إذن سيدها بحر أو عبد ، فرزقت منه أولادا ، كان ولدها رقا لسيدها ، إن شاء باع ، وإن شاء أعتق ، ولم يكن للزوج في ذلك اعتراض . وكذلك إذا تزوج العبد بغير إذن سيده فأولاده رق للسيد وإن كانت

--> ( 1 ) في ألف ، ج ، و : " ولم تعرض فيه " . ( 2 ) في ه‍ : " اختيار " . ( 3 ) في ألف : " يتسلمه العبد " وفي و : " تتسلمه من العبد " . ( 4 ) في ألف : " ولتحل له " . ( 5 ) في د : " خلافه فيما أمره به " وفي و : " خلاف ما يأمره به " .